|
ملخص قصة الخضر عليه السلام
عتب الله على موسى -عليه السلام- لأنه أجاب بني إسرائلي حين سألوه أي الناس
أعلم بأنه هو. فأوحى له الله تعالى بوجود رجل عند مجمع البحرين أعلم منه.
فصحبه موسى وكان الرجل -الخضر- يتصرف بشكل غريب كأن خرق السفينة التي
نقلتهم، وقتل غلاما بريئا، وبنى حائطا. وكانا قد اتفقا ألا يسأله موسى عن
سبب تصرفاته. لكن موسى كان يسأله عن الأسببا فافترقا وبين الخضر لموسى أن
هذا من علم الله.
اختلف المفسرون في تحديد المكان، فقيل إنه بحر فارس
والروم، وقيل بل بحر الأردن أو القلزم، وقيل عند طنجة، وقيل في أفريقيا،
وقيل هو بحر الأندلس.. ولا يقوم الدليل على صحة مكان من هذه الأمكنة، ولو
كان تحديد المكان مطلوبا لحدده الله تعالى.. وإنما أبهم السياق القرآني
المكان، كما أبهم تحديد الزمان، كما ضبب أسماء الأشخاص لحكمة عليا.
إن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب.. وليس هو علم
الأنبياء القائم على الوحي.. إنما نحن أمام علم من طبيعة غامضة أشد الغموض..
علم القدر الأعلى، وذلك علم أسدلت عليه الأستار الكثيفة.. مكان اللقاء
مجهول كما رأينا.. وزمان اللقاء غير معروف هو الآخر.. لا نعرف متى تم لقاء
موسى بهذا العبد.
وهكذا تمضي القصة بغير أن تحدد لك سطورها مكان وقوع الأحداث، ولا زمانه،
يخفي السياق القرآني أيضا اسم أهم أبطالها.. يشير إليه الحق تبارك وتعالى
بقوله:
عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ
عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا
هو عبد أخفى السياق القرآني اسمه.. هذا العبد هو الذي
يبحث عنه موسى ليتعلم منه.
|